نصرالله يحاول فرض... شريعته؟!

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

 نصرالله يحاول فرض... شريعته؟!

 
بالأمس اكتمل المشهد مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله. طالب بإصدار أحكام الإعدام بالمشتبه في تعاملهم مع إسرائيل. 
 
ليس هناك من ضرورة لاستكمال التحقيقات وإصدار قرارات ظنية وإجراء محاكمات عادلة تتوفر فيها كل شروط الدفاع للتوصل الى أحكام قضائية عادلة بموجب قانون العقوبات اللبناني. 
ما حاجتنا الى كل ذلك، فنصرالله أصدر أحكامه، وفق أحكام شريعته الخاصة، ووفق منطق ولاية الفقيه. 
 
في العام 1994 كان "حزب الله" مارس بالفعل شريعته وأعدم مواطنا لبنانيا بسبب جريمة عادية ارتكبها، وذلك من دون أي محاكمة، وتم إعدامه علنا في ساحة عامة. 
 
واليوم يريد "حزب الله" أن يطبّق شريعته حتى قبل أن يحقق "الجمهورية الثالثة" التي ينادي بها مع حلفائه. 
 
ونسأل: بأي صفة يطالب نصرالله بإعدام أي لبناني لم تتم محاكمته بعد، لا بل لم تنته التحقيقات في الملفات ولم يتم اتهامهم رسميا بموجب قرار ظني. 
 
ألا يحق لأي مشتبه به أو حتى متهم بأن يدافع عن نفسه؟ هل سقط مبدأ "كل متهم بريء حتى تثبت إدانته"؟ 
 
نحن في هذا السياق لا ندافع عن أي "عميل" أو "متعامل" مهما علا شأنه ولأي دولة تعامل، بل نصرّ على مبدأ إحقاق العدالة وفق القانون اللبناني وليس وفق أي شريعة فقهية أم غير فقهية. 
 
إن نصرالله بدأ يعتقد أنه أصبح الحاكم الفعلي في لبنان منذ اليوم، لكن اللبنانيين سيفاجئونه في 7 حزيران حين سيصوّتون بكل قوتهم ضد مشروعه وضد أحلامه بإقامة دويلته وتطبيق شريعته وتنفيذ أحكامه وفرض قوة سلاحه. 
 
وإن 7 حزيران لناظره قريب، وقريب جدا!
 
طوني أبي نجم
القوات اللبنانية
No votes yet